مسلم [ 1 ] إخراجها ، وتعيّن عليه ذلك مع المكنة ، لما فيه من استنقاذ المسلم .
مسألة 212 : إذا عقد الإمام الهدنة اليوم فإمّا أن يشترط فيه أن لا ردّ لمن جاء مسلما ،
أو يطلق ، أو يشترط الردّ .
فإن شرط عدم الردّ ، فلا ردّ ولا غرم . وكذا لو خصّص النساء بعدم الردّ .
وإن أطلق ولم يشترط الردّ ولا عدمه ثمّ جاءت امرأة مسلمة منهم أو جاءت كافرة ثم أسلمت ، لم يجز ردّها إجماعا . ثمّ إن جاء أبوها أو جدّها أو أخوها أو أحد أقاربها يطلبها ، لم تدفع إليه لقوله تعالى
فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ
« 2 » .
ولو طلب أحدهم مهرها ، لم يدفع إليه .
ولو جاء زوجها أو وكيله يطلبها ، لم تردّ إليه إجماعا .
وإن طلب [ 2 ] مهرها ولم يكن قد سلّمه إليها ، فلا شيء له إجماعا .
وإن كان قد سلّمه ، ردّ عليه ما دفعه [ 3 ] ، عند علمائنا - وهو أحد قولي الشافعي « 5 » - لقوله تعالى
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا
« 6 » والمراد منه الصداق ،
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : « مؤمن » بدل « مسلم » .
[ 2 ] في الطبعة الحجريّة : طالب .
[ 3 ] في الطبعة الحجريّة : قد دفعه .
( 2 ) الممتحنة : 10 .
( 5 ) مختصر المزني : 279 ، الحاوي الكبير 14 : 361 ، حلية العلماء 7 : 721 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 566 ، المهذّب - للشيرازي - 2 : 262 ، روضة الطالبين 7 : 524 ، المغني 10 : 515 ، الشرح الكبير 10 : 570 ، الجامع لأحكام القرآن 18 : 64 .
( 6 ) الممتحنة : 10 .