تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
استرقاقهم « 1 » .

مسألة 210 : لو شرط الإمام ردّ من جاء مسلما من الرجال ،

فجاء مسلم فأرادوا أخذه ، فإن كان ذا عشيرة وقوّة تحميه وتمنعه عن الافتتان والدخول في دينهم ، جاز ردّه إليهم ولا يمنعهم منه ، عملا بالشرط ، وعدم الضرر عليه متحقّق ، إذ التقدير ذلك بمعنى أنّه لا يمنعهم من أخذه إذا جاءوا في طلبه ، ولا يجبره الإمام على المضيّ معهم ، وله أن يأمره في السرّ بالهرب منهم ومقاتلتهم . وإن كان مستضعفا لا يؤمن عليه الفتنة ، لم تجز إعادته عندنا ، وبه قال الشافعي « 2 » . وقال أحمد : تجوز « 3 » . وهو غلط ، ولهذا لم نوجب على من له قوّة على إظهار دينه وإظهار شعائر الإسلام المهاجرة عن بلاد الشرك ، وأوجبناها على المستضعف . ولو شرط في الصلح ردّ الرجال مطلقا ، لم يجز ، لأنّه يتناول من لا يؤمن افتتانه ومن يؤمن . ولو جاء صبي ووصف الإسلام ، لم يردّ ، لأنّه لا يؤمن افتتانه عند بلوغه . وكذا لو قدم مجنون . فإذا بلغ الصبي أو أفاق المجنون ، فإن وصفا الإسلام ، كانا مع [ 1 ] المسلمين ، وإن وصفا الكفر ، فإن كان كفرا لا يقرّ أهله عليه ، ألزما الإسلام
هامش
[ 1 ] في الطبعة الحجريّة : « من » بدل « مع » . ( 1 ) المغني 10 : 515 ، الشرح الكبير 10 : 573 . ( 2 ) الحاوي الكبير 14 : 360 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 573 ، روضة الطالبين 7 : 529 ، المغني 10 : 517 ، الشرح الكبير 10 : 571 . ( 3 ) المغني 10 : 517 ، الشرح الكبير 10 : 571 .