ولو سمّى مهرا فاسدا وأقبضها إيّاه كخمر أو خنزير ، لم تكن له المطالبة به ولا بقيمته ، لأنّه ليس بمال ولا قيمة له في شرعنا .
والمغروم هو الذي دفعه الزوج من صداقها ، وهو قول أكثر الشافعيّة « 1 » .
وقال بعضهم : المغروم الأقلّ من مهر مثلها و [ ما بذله ] [ 1 ] فإن كان مهر المثل أقلّ ، فالزيادة كالموهوب ، وإن كان المبذول أقلّ ، فهو الذي فات عليه « 3 » .
ولو لم يدفع إلّا بعضه ، لم يستحقّ إلّا ذلك القدر .
ولو كان أعطاها أكثر ممّا أصدقها أو أهدى إليها هدية أو أنفق في العرس أو أكرمها بمتاع ، لم يجب ردّه ، لأنّه تطوّع به ، فلا يردّ عليه . ولأنّ هذا ليس ببدل عن البضع الذي حيل بينه وبينه ، إنّما هو هبة محضة ، فلا يرجع بها ، كما لا يستحقّ ردّ ما أطعمها .
مسألة 214 : لو قدمت مسلمة إلى الإمام فجاء رجل وادّعى أنّها زوجته ،
فإن اعترفت له بالنكاح ، ثبت ، وإن أنكرت ، كان عليه إقامة البيّنة :
شاهدان مسلمان عدلان ، ولا يقبل شاهد وامرأتان ، ولا شاهد ويمين ، لأنه نكاح ، فلا يثبت إلّا بذكرين .
فإذا ثبت النكاح بالبيّنة أو باعترافها فادّعى أنّه سلّم إليها المهر ، فإن
هامش
[ 1 ] بدل ما بين المعقوفين في « ق ، ك » والطبعة الحجريّة : بدله . وما أثبتناه يقتضيه السياق وكما في العزيز شرح الوجيز ، ويؤيّده عبارة الحاوي والروضة .
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 364 - 365 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 567 ، روضة الطالبين 7 : 524 .