ومن طرق الخاصّة : ما تقدم [ 1 ] .
وقال أبو حنيفة وأحمد : لا كتاب لهم ، لقوله عليه السّلام : « سنوا بهم سنّة أهل الكتاب » « 2 » « 3 » .
ويحتمل أن يكون المراد من له كتاب باق ، أو لأنّهم كانوا يعرفون التوراة والإنجيل .
مسألة 164 : لا يقبل من غير الأصناف الثلاثة من الكفّار إلّا الإسلام ،
فلو بذل عبّاد الأصنام والنيران والشمس الجزية ، لم تقبل ، سواء العرب والعجم - وبه قال الشافعي « 4 » - لقوله تعالى
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
« 5 » خرج منهم الثلاثة ، لنصّ خاصّ ، فبقي الباقي على عمومه .
وما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا :
لا إله إلّا اللَّه » « 6 » الحديث .
هامش
[ 1 ] تقدّم آنفا .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في الهامش ( 1 ) من ص 279 .
( 3 ) المغني 10 : 559 - 560 ، الشرح الكبير 10 : 576 - 577 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 170 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 507 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 251 ، الوجيز 2 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
507 ، روضة الطالبين 7 : 494 ، حلية العلماء 7 : 695 ، المغني 10 : 564 ، الشرح الكبير 10 : 579 .
( 5 ) التوبة : 5 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 51 و 52 - 32 و 33 ، و 53 - 35 ، سنن أبي داود 3 :
44 - 2640 ، سنن ابن ماجة 2 : 1295 - 3927 - 3929 ، سنن النسائي 5 : 14 ، سنن الترمذي 5 : 3 - 4 - 2606 و 2607 ، سنن الدارقطني 2 : 9 - 2 ، سنن الدارمي 2 : 218 ، سنن البيهقي 9 : 49 ، المستدرك - للحاكم - 2 : 522 ، مسند أحمد 4 :
576 - 577 - 15727 ، المغني 10 : 565 ، الشرح الكبير 10 : 579 - 580 .