وهو عامّ في كلّ كافر « 1 » .
ونمنع العموم ، بل الوصيّة في أهل الذمّة .
مسألة 165 : من عدا اليهود والنصارى والمجوس لا يقرون بالجزية
بل لا يقبل منهم إلّا الإسلام وإن كان لهم كتاب ، كصحف إبراهيم وصحف آدم وإدريس ( وشيث ) « 2 » وزبور داود - وهو أحد قولي الشافعي « 3 » - لأنّها ليست كتبا منزلة على ما قيل ، بل هي وحي يوحى ، ولأنّها مشتملة على مواعظ لا على أحكام مشروعة .
والقول الثاني للشافعي : يقرّون بالجزية ، لقوله تعالى
مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
« 4 » « 5 » .
وليس حجّة ، لأنّه للعهد .
قال ابن الجنيد من علمائنا : الصابئون تؤخذ منهم الجزية ويقرّون عليها ، كاليهود والنصارى - وهو أحد قولي الشافعي « 6 » - بناء على أنّهم من أهل الكتاب وإنّما يخالفونهم في فروع المسائل لا في أصولها .
وقال أحمد : أنّهم جنس من النصارى . وقال أيضا : أنّهم يسبتون ،
هامش
( 1 ) المغني 10 : 564 ، الشرح الكبير 10 : 579 .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في « ق ، ك » .
( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 251 ، الوجيز 2 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
506 ، الوسيط 7 : 60 ، حلية العلماء 7 : 697 ، روضة الطالبين 7 : 494 ، المغني 10 : 564 ، الشرح الكبير 10 : 579 .
( 4 ) التوبة : 29 .
( 5 ) المصادر في الهامش ( 3 ) .
( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 251 ، الوجيز 2 : 199 ، العزيز شرح الوجيز 11 :
508 ، الوسيط 7 : 61 ، حلية العلماء 7 : 697 ، روضة الطالبين 7 : 495 .