مسألة 162 : تؤخذ الجزية ممّن دخل في دينهم من الكفّار إن كانوا قد دخلوا فيه قبل النسخ والتبديل ،
ومن نسله وذراريه ، ويقرون بالجزية ولو ولد بعد النسخ .
ولو دخلوا في دينهم بعد النسخ ، لم يقبل منهم إلّا الإسلام ، ولا تؤخذ منهم الجزية ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 1 » - لقوله عليه السّلام : « من بدّل دينه فاقتلوه » « 2 » .
ولأنّه ابتغى دينا غير الإسلام ، فلا يقبل منه ، لقوله تعالى
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
« 3 » .
وقال المزني : يقرّ على دينه ، وتقبل منه الجزية مطلقا « 4 » ، لقوله تعالى
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ
« 5 » .
والمراد المشاركة في الإثم والكفر دون إقراره على عقيدته .
ولا فرق بين أن يكون المنتقل إلى دينهم ابن كتابيّين أو ابن وثنيّين أو ابن كتابيّ ووثنيّ في التفصيل الذي فصّلناه .
ولو ولد بين أبوين أحدهما تقبل منه الجزية والآخر لا تقبل ، ففي
هامش
( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 251 ، روضة الطالبين 7 : 495 ، حلية العلماء 7 :
697 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 507 .
( 2 ) سنن الترمذي 4 : 59 - 1458 ، سنن ابن ماجة 2 : 848 - 2535 ، سنن الدارقطني 3 : 108 - 90 ، و 113 - 108 ، سنن البيهقي 8 : 195 و 202 و 205 ، و 9 : 71 ، المستدرك - للحاكم - 3 : 538 - 539 ، مسند أحمد 1 : 358 - 1874 ، و 465 - 466 - 2548 ، و 530 - 531 - 2960 ، و 6 : 304 - 305 - 21510 .
( 3 ) آل عمران : 85 .
( 4 ) المهذّب - للشيرازي - 2 : 251 ، روضة الطالبين 7 : 495 ، حلية العلماء 7 :
697 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 507 .
( 5 ) المائدة : 51 .