الفصل الخامس : في أحكام أهل الذمّة
وفيه مباحث :
الأوّل : في وجوب الجزية ومن تؤخذ منه .
مسألة 160 : الجزية هي المال المأخوذ من أهل الكتاب لإقامتهم بدار الإسلام ،
في كلّ عام .
وهي واجبة بالنصّ والإجماع .
قال اللَّه تعالى
حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ
« 1 » .
وما رواه العامّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله في وصيّة من يبعثه أميرا على سريّة أو جيش : « . . فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية » « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « . . فإن أبوا هاتين فادعهم إلى إعطاء الجزية » « 3 » .
ولا خلاف بين المسلمين في ذلك .
إذا عرفت هذا ، فعقد الجزية أن يقول الإمام أو نائبه : أقررتكم بشرط الجزية والاستسلام . ويذكر مقدار الجزية ، فيقول الذمّي : قبلت ، أو :
رضيت ، وشبهه .
هامش
( 1 ) التوبة : 29 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 37 - 2612 ، مسند أحمد 6 : 483 - 22469 ، المغني 10 :
557 - 558 ، الشرح الكبير 10 : 576 .
( 3 ) الكافي 5 : 29 - 8 ، التهذيب 6 : 139 - 232 .