تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
لانعدام الأوّليّة بالمقارنة ، بخلاف الثاني ، فإنّه يصدق مع المسبوقيّة والمقارنة . ولو قال : من دخل أوّلا من المسلمين فله كذا ، فدخله ذمّي ثمّ مسلم ، استحقّ المسلم ، لأنّ أوّليّة الذمّي لا تمنع هذه الصفة ، كالدابّة ، أمّا لو قال : من دخل من المسلمين أوّلا من الناس ، لم يستحقّ .

البحث الثالث : في السّلب .

مسألة 122 : يجوز للإمام أن يجعل للقاتل سلب المقتول إجماعا ،

لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال يوم حنين [ 1 ] : « من قتل قتيلا فله سلبه » فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين فأخذ سلبهم [ 2 ] ، رواه العامّة [ 3 ] . ومن طريق الخاصّة : رواية عبد اللَّه بن ميمون ، قال : أتي علي عليه السّلام بأسير يوم صفّين فبايعه ، فقال علي عليه السّلام : « لا أقتلك إنّي أخاف اللَّه ربّ العالمين » فخلّى سبيله ، وأعطى سلبه الذي جاء به « 4 » . وإذا أخذ الآتي السّلب فالقاتل أولى . ولأنّ فيه مصلحة عظيمة تنشأ من التحريض على القتال .

مسألة 123 : وإنّما يستحقّ القاتل السّلب بشروط :

الأوّل : أن يخصّه الإمام به ويشرطه له

- وبه قال أبو حنيفة والثوري
هامش
[ 1 ] في « ق ، ك » والطبعة الحجرية : خيبر . وما أثبتناه من المصادر . [ 2 ] في المصادر : أسلابهم . [ 3 ] المصنف - لابن أبي شيبة - 12 : 369 - 370 - 14030 ، و 14 : 524 - 18834 ، شرح معاني الآثار 3 : 227 ، سنن أبي داود 3 : 71 - 2718 ، وفيه : « من قتل كافرا . . » المغني 10 : 412 ، الشرح الكبير 10 : 441 . ( 4 ) التهذيب 6 : 153 - 269 .