ولو قال : من جاء بشيء فله جزؤه ، فله أن ينفله بالنصف وما دونه دون ما فوقه ، لأنّ الجزء اسم للبعض منه إلى النصف ، يقال : جزء من جزءين ، ويقال لأكثر من النصف : جزءان من ثلثه ، فدلّ على أنّ ما زاد على النصف لا يكون جزءا .
ولو قال : من جاء بشيء فله سهم رجل ، كان له أن يعطيه سهم راجل لا فارس ، لأنه المتيقّن .
قال محمّد بن الحسن الشيباني : لو قال : من جاء بألف درهم فله ألفا درهم ، فجاء بالألف ، لم يكن له أكثر من ألف .
ولو قال : من جاء بالأسير فله الأسير وألف ، لزمه دفعهما ، لأنّه في الأوّل قصد تحصيل المال لا غير ، فلا يعطيه إلّا ما أصابه من المال ، وفي الثاني مقصوده كسر شوكتهم بأخذ الأسير [ 1 ] .
قال ابن الجنيد : لو قال : من جاء بأسير فله مائة درهم ، كان ذلك من الغنيمة أو في رقبة الأسير أو بيت مال المسلمين .
مسألة 120 : لو قال : من أصاب ذهبا أو فضّة فهو له ،
فأصاب سيفا محلّى بأحدهما ، كان له الحلية دون السيف والجفن ، لأنّهما متغايران ، والجعل إنّما وقع بأحدهما .
ولو أصاب خاتما ، نزع فصّه للغنيمة ، وكان الخاتم له .
ولو أصاب أبوابا فيها مسامير فضّة لو نزعت لهلكت الأبواب ، قال محمد : لا شيء له ، لأنّ المسمار مغيب في الباب ، فصار كالمستهلك [ 2 ] .
ولو قال : من أصاب قزّا فهو له ، فأصاب جبّة محشوة بقزّ ، فلا شيء له ، لأنّ الحشو مغيب في الجبّة ، والمغيب لا عبرة به .
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .
[ 2 ] لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .