يقول
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 1 » والفاجر ظالم .
ووجوب هذا القسم على الكفاية على ما تقدّم ، فينبغي للإمام أو نائبه اعتماد النصفة بينهم ، فلا يكرّر الغزو على قوم دون قوم .
والثاني : أن يدهم المسلمين العدو ،
فيجب على الأعيان عند قوم وعلى الكفاية عند آخرين ، وقد سبق « 2 » .
مسألة 10 : قد عرفت أن ردّ السلام واجب على الكفاية على الجماعة ،
وهو فرض عين على الواحد ، فابتداؤه مستحبّ . ولا يستحبّ على المصلّي عند بعض الشافعيّة ولا على من يقضي حاجته ولا في الحمّام « 3 » .
ولو أجاب الجميع دفعة واحدة ، كانوا مؤدّين فرض كفاية ، كما يلحقهم الذمّ بأجمعهم لو تركوا .
ولو تعاقبوا ، فالوجه : أن الفرض يسقط بالأوّل .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ المتأخّر يكون مؤديا لفرض كفاية [ 1 ] . وليس بجيّد .
ولو سلّم على شخص أو جماعة فردّ عليه غيرهم ، لم يسقط الفرض عمّن سلّم عليه . وابتداء السلام سنّة على الكفاية .
ولو سلّم واحد من جماعة على واحد من جماعة أخرى ، كفى ذلك .
هامش
[ 1 ] لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . وقال الرافعي والنووي - واللفظ للأوّل - : وإن أجاب الجميع ، كانوا مؤدّين للفرض سواء أجابوا معا أو على التعاقب .
انظر : العزيز شرح الوجيز 11 : 370 ، وروضة الطالبين 7 : 428 .
( 1 ) هود : 113 .
( 2 ) سبق في المسألة 1 .
( 3 ) الوجيز 2 : 188 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 371 ، روضة الطالبين 7 : 433 .