عنوة وكانوا أسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء » « 1 » .
وقال الشافعي : إنّه عليه السّلام فتحها صلحا بأمان قدّمه لهم قبل دخوله « 2 » .
وهو منقول عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ومجاهد « 3 » .
وأمّا أرض السواد - وهي الأرض المغنومة من الفرس ، التي فتحها عمر بن الخطّاب ، وهي سواد العراق ، وحدّه في العرض من منقطع الجبال ب « حلوان » إلى طرف القادسيّة ، المتّصل ب « عذيب » من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبّادان من شرقي دجلة ، فأمّا الغربي الذي تليه البصرة إنّما هو إسلامي ، مثل [ شط ] « 4 » عثمان بن أبي العاص وما والاها كانت سباخا ومواتا ، فأحياها عثمان بن أبي العاص .
وسمّيت سوادا ، لأنّ الجيش لمّا خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها سمّوها السواد لذلك . ولمّا فتحها عمر بعث عمّار بن ياسر على صلاتهم أميرا ، وابن مسعود قاضيا ، واليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وفرض للثلاثة في كلّ يوم شاة ، شطرها مع السواقط [ 1 ] لعمّار ، وشطرها للآخرين ، وقال : ما أرى قرية تؤخذ منها كلّ يوم شاة إلّا سريع في خرابها « 6 » - قال الشيخ رحمه اللَّه : الذي يقتضيه المذهب أنّ
هامش
[ 1 ] المراد منها هو مثل الكبد والكرش والأمعاء .
( 1 ) الكافي 3 : 512 - 513 - 2 ، التهذيب 4 : 118 - 119 - 341 .
( 2 ) مختصر المزني : 273 ، حلية العلماء 7 : 725 ، الحاوي الكبير 14 : 224 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 ، روضة الطالبين 7 : 469 ، معالم السنن - للخطّابي - 4 : 241 ، المنتقى - للباجي - 3 : 220 .
( 3 ) الحاوي الكبير 14 : 224 .
( 4 ) أضفناها من منتهى المطلب - للمصنّف - 2 : 937 .
( 6 ) الخراج - للقاضي أبي يوسف - : 36 ، الأموال - لأبي عبيد - : 74 ذيل الرقم 172 .