تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولا حائل حتى تحيض » « 1 » وأباح الوطء بعد وضع الحامل واستبراء الحائل ، ولو كان النكاح باقيا ، حرم الوطء . وقال أبو حنيفة والأوزاعي وأحمد : لا ينفسخ ، لأنّ الرقّ لا يمنع ابتداء النكاح فلا يقطع استدامته ، كالعتق « 2 » . والجواب : البحث في استجداد الملك ، وهو عندنا موجب لفسخ النكاح ، والفرق واقع بين الابتداء والاستدامة . ولو أسرت الزوجة وحدها ، انفسخ النكاح إجماعا ، ولا فرق بين أن يسبى الزوج بعدها بيوم أو أزيد أو أنقص . وقال أبو حنيفة : إن سبي بعدها بيوم ، لم ينفسخ النكاح « 3 » . وليس بجيّد ، لأنّ المقتضي للفسخ موجود وهو السبي ، فانفسخ النكاح ، كما لو حصل السبي بعد شهر . ولا فرق بين أن يسبيهما واحد أو اثنان . والوجه : أنّه إذا سباهما واحد وملكهما معا ، لا ينفسخ النكاح إلّا بفسخه ، وكذا لو بيعا من واحد . ولو كان الأسير طفلا ، انفسخ النكاح في الحال ، كالمرأة ، لتجدّد الملك بالأسر ، بخلاف البالغ .
هامش
( 1 ) ورد نصّه في سنن البيهقي 9 : 124 نقلا عن الشافعي ، وكذا في العزيز شرح الوجيز 11 : 416 ، والمهذّب - للشيرازي - 2 : 241 . وبتفاوت في سنن أبي داود 2 : 248 - 217 ، وسنن الدارمي 2 : 171 ، ومسند أحمد 3 : 509 - 11414 ، والمستدرك - للحاكم - 2 : 195 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 416 ، المغني 10 : 465 - 466 ، الشرح الكبير 10 : 405 - 406 . ( 3 ) المغني 10 : 466 ، الشرح الكبير 10 : 406 .