وقيل : تؤخذ قيمتها وتلقى في المغنم ، لأنّه بالإحبال فرّق بينها وبين الغانمين « 1 » .
وأمّا إذا كان الواطئ معسرا ، فقد سبق « 2 » قول الشيخ رحمه اللَّه فيه .
وقالت الشافعيّة : يثبت الاستيلاد في حصّته ولا يسري ، ويخلق الولد كلّه حرّا في قول ، لأنّ الشبهة تعمّ الجارية ، وحرّيّة الولد تثبت بالشبهة . وإن لم يثبت الاستيلاد ، كما لو وطئ جارية الغير بظنّ أنّها جاريته أو زوجته ، ينعقد الولد حرّا ، ولا يثبت الاستيلاد .
وفي قول آخر : الحرّيّة في قدر حصّته ، كالاستيلاد في قدرها ، وليس كالوطء بالشبهة ، فإنّ الشبهة حصلت من الظنّ ، وهو لا يتبعّض ، والشبهة هنا حصلت من جهة استحقاق المستولد ملكا أو ولاية ملك ، وهو متبعّض .
فإن قلنا : لا يعتق من الولد إلّا قدر حصّته من الامّ ، فلو ملك باقي الجارية من بعد ، بقي الرقّ فيه ، لأنّها علقت برقيق في غير الملك . وإن قلنا :
جميعه حرّ ففي ثبوت الاستيلاد في باقيها إذا ملكه قولان ، لأنّه أولدها حرّا في غير الملك « 3 » .
البحث الثالث : في أحكام الأرضين .
مسألة 108 : الأرضون على أربعة أقسام :
الأوّل : ما يملك بالاستغنام من الكفّار ويؤخذ قهرا بالسيف ،
وهي تملك بالاستيلاء كما تملك المنقولات ، وتكون للمسلمين قاطبة لا تختصّ
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 441 ، روضة الطالبين 7 : 466 .
( 2 ) سبق في ص 153 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 441 ، روضة الطالبين 7 : 467 .