وقال بعض علمائنا في الناسي : عليه دم « 1 » .
وقال بعضهم : يبطل الإحرام الثاني ، سواء وقع عمدا أو سهوا ، ويبقى على إحرامه الأوّل « 2 » .
مسألة 441 : قد تقدّم « 3 » أنّ إحرام المتمتّع والمفرد ينعقد بالتلبية ،
وأنّ إحرام القارن ينعقد بها أو بالإشعار أو التقليد ، فإن عقد بالتلبية ، استحبّ له الإشعار أو التقليد - وبه قال الشافعي ومالك « 4 » ، إلّا أنّ الشافعي قال : الإحرام ينعقد بمجرّد النيّة وإن لم يلبّ ولا أشعر ولا قلّد « 5 » - لما رواه العامّة عن ابن عباس : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله دعا ببدنة فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن ثم سلت الدم « 6 » عنها « 7 » .
وعن عروة [ عن المسور ] « 8 » بن مخرمة ومروان ، قالا : خرج
هامش
( 1 ) كالشيخ الطوسي في الجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 232 ، والقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 223 - 225 ، وابن حمزة في الوسيلة : 168 .
( 2 ) ابن إدريس في السرائر : 136 .
( 3 ) تقدّم في ج 7 ص 248 ، المسألة 186 .
( 4 ) الام 2 : 216 ، مختصر المزني : 73 - 74 ، الحاوي الكبير 4 : 372 ، حلية العلماء 3 : 363 ، المجموع 8 : 358 ، المغني 3 : 591 ، المحلّى 7 : 112 ، بداية المجتهد 1 : 377 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 162 ، المنتقى - للباجي - 2 : 312 ، التفريع 1 : 332 ، وحكاه عنهما الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 439 ، المسألة 337 ، والمحقّق في المعتبر : 339 .
( 5 ) الحاوي الكبير 4 : 81 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 212 ، المجموع 7 : 224 و 225 ، الوجيز 1 : 116 ، فتح العزيز 7 : 201 - 202 ، المغني 3 : 246 - 247 ، الشرح الكبير 3 : 237 ، بداية المجتهد 1 : 337 .
( 6 ) سلت الدم : أي إماطة . النهاية - لابن الأثير - 2 : 387 « سلت » .
( 7 ) صحيح مسلم 2 : 912 - 1243 ، سنن أبي داود 2 : 146 - 1752 ، سنن الدارمي 2 : 66 .
( 8 ) أضفناها من المصادر .