ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « السنة اثنا عشر شهرا ، لكلّ شهر عمرة » « 1 » .
وبهذا قال الشافعي وأحمد « 2 » .
وقال أبو حنيفة : تكره في خمسة أيّام : يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيّام التشريق ، لقول عائشة : السنة كلّها وقت للعمرة إلّا خمسة أيّام : يوم عرفة ويوم النحر وأيّام التشريق « 3 » .
ولأنّها عبادة غير موقّتة ، فانقسم وقتها إلى مكروه وغيره ، كصلاة التطوّع .
والحديث محمول على ما إذا كان متلبّسا بإحرام الحجّ .
والفرق : أنّ صلاة التطوّع كان فيها ما هو موقّت ، بخلاف العمرة ، على أنّ اعتبار العمرة بالطواف المجرّد أولى من اعتباره بالصلاة .
وقال أبو يوسف : تكره في أربعة أيّام : يوم النحر وأيّام التشريق « 4 » .
مسألة 742 : واختلف علماؤنا في أقلّ ما يكون بين العمرتين .
فقال بعضهم « 5 » : لا قدر له ، بل يجوز في كلّ يوم ، لأنّها عبادة مكرّرة
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 278 - 1362 .
( 2 ) الوجيز 1 : 113 ، فتح العزيز 7 : 76 ، الحاوي الكبير 4 : 30 ، المجموع 7 :
148 ، حلية العلماء 3 : 252 ، الشرح الكبير 3 : 230 ، المحرّر في الفقه 1 :
236 ، التمهيد 20 : 20 .
( 3 ) بدائع الصنائع 2 : 227 ، تحفة الفقهاء 1 : 392 ، المبسوط - للسرخسي - 4 :
178 ، فتح العزيز 7 : 76 ، التمهيد 20 : 19 ، بداية المجتهد 1 : 326 ، حلية العلماء 3 : 253 ، الشرح الكبير 3 : 230 .
( 4 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 178 ، فتاوى قاضى خان 1 : 301 ، حلية العلماء 3 :
253 ، التمهيد 20 : 19 ، وعنه في الخلاف - للطوسي - 2 : 260 ، المسألة 25 .
( 5 ) كابن إدريس في السرائر : 127 .