وعدم الفعل لا يدلّ على الكراهة ، خصوصا مع نقلهم عن عائشة أمره عليه السّلام به « 1 » .
وقد روى ابن بابويه أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرّقات كلّها في ذي القعدة « 2 » .
وحديث الباقر عليه السّلام محمول على عمرة التمتّع .
إذا عرفت هذا ، فيستحبّ أن يعتمر في كلّ عشرة أيّام عمرة مع التمكّن - وبه قال عطاء وأحمد « 3 » - لأنّها زيارة البيت ، فاستحبّ تكرارها في الشهر الواحد .
ولأنّ علي بن أبي حمزة سأل أبا الحسن عليه السّلام : عن رجل يدخل مكّة في السنة المرّة والمرّتين والأربع كيف يصنع ؟ قال : « إذا دخل فليدخل ملبّيا ، وإذا خرج فليخرج محلّا » قال : « ولكلّ شهر عمرة » فقلت : تكون أقلّ ؟ فقال : « تكون لكلّ عشرة أيّام عمرة » « 4 » .
مسألة 743 : ميقات العمرة هو ميقات الحجّ
إن كان خارجا من المواقيت إذا قصد مكّة ، أمّا أهل مكّة أو من فرغ من الحجّ ثم أراد الاعتمار ، فإنّه يخرج إلى أدنى الحلّ .
وينبغي أن يكون من أحد المواقيت التي وقّتها النبي صلّى اللَّه عليه وآله للعمرة المبتولة ، وهي ثلاثة : التنعيم : والحديبيّة ، والجعرانة .
روى ابن بابويه أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله اعتمر ثلاث عمر متفرّقات كلّها في
هامش
( 1 ) المغني 3 : 178 .
( 2 ) الفقيه 2 : 275 - 1341 .
( 3 ) المغني 3 : 178 ،
( 4 ) الكافي 4 : 534 - 3 ، التهذيب 5 : 434 - 435 - 1508 ، الإستبصار 2 : 326 - 327 - 1158 .