غير مختصّة بوقت ، فلا قدر لما بينهما ، كالصلاة .
ولما رواه العامّة عن عائشة أنّها اعتمرت في شهر مرّتين بأمر النبي صلّى اللَّه عليه وآله عمرة مع قرانها ، وعمرة بعد حجّها « 1 » .
وقال عليه السّلام : ( العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما ) « 2 » .
وقال بعضهم « 3 » : يستحبّ في كلّ شهر عمرة واحدة . وبه قال علي عليه السّلام وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وطاوس وعكرمة والشافعي وأحمد « 4 » ، لما رواه العامّة عن علي عليه السّلام قال : « في كلّ شهر مرّة » « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « كان علي عليه السّلام يقول : لكلّ شهر عمرة » « 6 » .
وكره العمرة في السنة مرّتين الحسن البصري وابن سيرين ومالك والنخعي ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله لم يفعله « 7 » .
ولقول الباقر عليه السّلام - في الصحيح - : « لا تكون عمرتان في سنة » « 8 » .
هامش
( 1 ) الام 2 : 135 ، المغني 3 : 178 .
( 2 ) الموطّأ 1 : 346 - 65 ، صحيح البخاري 3 : 2 ، صحيح مسلم 2 : 983 - 1349 ، سنن النسائي 5 : 115 ، المغني 3 : 178 .
( 3 ) كالقاضي ابن البرّاج في المهذّب 1 : 211 .
( 4 ) المغني 3 : 178 ، فتح العزيز 7 : 76 ، الحاوي الكبير 4 : 31 .
( 5 ) المغني 3 : 178 .
( 6 ) الكافي 4 : 534 ( باب العمرة المبتولة ) الحديث 1 ، التهذيب 5 : 435 - 1509 ، الإستبصار 2 : 326 - 1154 .
( 7 ) المغني 3 : 178 ، المجموع 7 : 149 ، التفريع 1 : 352 ، بداية المجتهد 1 :
326 ، التمهيد 20 : 19 .
( 8 ) التهذيب 5 : 435 - 1512 ، الاستبصار 2 : 326 - 1157 .