والفرق : أنّ الوطء قبل الوقوف يكون أكثر أفعال الحجّ لم يقع بعد ، بخلاف ما بعده .
وقال مالك وأحمد : يفسد حجّه إن كان قبل التحلّل الأوّل ، وإن كان بعد التحلّل الأوّل بالرمي والحلق ، لم يفسد إحرامه الماضي ، ويفسد ما بقي من إحرامه ، ويجب عليه أن يحرم بعمرة ويأتي بالطواف في إحرام صحيح ، وتلزمه شاة « 1 » .
مسألة 412 : لو كان الوطء بعد الوقوف بعرفة قبل الوقوف بمزدلفة ، فسد حجّه
أيضا ، قاله أكثر العلماء « 2 » ، لما رواه العامّة عن ابن عباس أنّه قال : من وطئ بعد التحلّل فقد تمّ حجّه ، وعليه بدنه « 3 » .
والظاهر أنّه قاله نقلا عن الرسول عليه السّلام ، وهو يدلّ بمفهومه على عدم التمام لو وطئ قبل التحلّل .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة ، أو قبل أن يأتي مزدلفة ، فعليه الحجّ من قابل » « 4 » .
وقال أبو حنيفة : لا يفسد ، ويجب عليه بدنة ، لما روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أنّه قال : ( الحجّ عرفة من وقف بعرفة فقد تمّ حجّه ) « 5 » .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 516 و 519 - 520 ، الشرح الكبير 3 : 321 و 326 - 328 ، المجموع 7 : 407 - 408 ، و 414 ، فتح العزيز 7 : 471 ، الحاوي الكبير 4 : 219 .
( 2 ) المغني 3 : 516 و 323 - 324 ، الشرح الكبير 3 : 321 ، الحاوي الكبير 4 :
217 ، الاستذكار 12 : 294 ، فتح العزيز 7 : 471 ، المجموع 7 : 414 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 219 .
( 4 ) التهذيب 5 : 319 - 1099 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 119 ، بدائع الصنائع 2 : 217 ، النتف 1 : 213 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 218 ، المغني 3 : 324 ، الشرح الكبير 3 : 321 ، الحاوي الكبير 4 : 217 ، فتح العزيز 7 : 471 ، المجموع 7 : 414 ، الاستذكار 12 : 294 ، والرواية في الاختيار والبدائع .