ولأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق عليه السّلام - في الصحيح - عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : « عليه بدنة ، وليس عليه الحجّ من قابل » « 1 » .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : في المحرم يقع على أهله ، قال : « إن كان أفضى إليها ، فعليه بدنة ، والحجّ من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها ، فعليه بدنة ، وليس عليه الحجّ من قابل » « 2 » .
ولأنّه استمتاع لا يجب بنوعه الحجّ ، فلم يفسد الحج ، كالتقبيل .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : تجب عليه بدنة ، ويفسد حجّه - وبه قال الحسن وعطاء ومالك وإسحاق - لأنّها عبادة يفسدها الوطء ، فأفسدها الإنزال عن مباشرة ، كالصيام « 3 » .
والفرق : أنّ الصوم يخالف الحجّ في المفسدات .
وقال الشافعي وأصحاب الرأي : عليه شاة ، لأنّه مباشرة فيما دون الفرج ، فأشبه القبلة « 4 » .
والفرق : أنّه أفحش ذنبا من القبلة ، فالعقوبة فيه أشدّ .
ولو لم ينزل ، قال العامّة : تجب الشاة « 5 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 318 - 319 - 1097 ، الإستبصار 2 : 192 - 644 .
( 2 ) الكافي 4 : 373 - 374 - 3 ، التهذيب 5 : 319 - 1098 ، الإستبصار 2 :
192 - 645 .
( 3 ) المغني 3 : 330 - 331 ، الشرح الكبير 3 : 328 ، بداية المجتهد 1 : 371 ، حلية العلماء 3 : 315 ، فتح العزيز 7 : 480 .
( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 223 ، فتح العزيز 7 : 480 ، حلية العلماء 3 : 315 ، المجموع 7 : 291 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 120 ، المغني 3 : 331 ، الشرح الكبير 3 : 328 .
( 5 ) المغني 3 : 330 .