معظم محظوراته ، بخلاف الوطء في الإحرام الكامل .
وقال مالك : لا يجب عليه بالوطء الثاني شيء ، لأنّه وطء لا يتعلّق به إفساد الحج ، فلا تجب به الكفّارة ، كما لو كان في مجلس واحد « 1 » .
والجواب : أنّ عدم تعلّق الإفساد به لا يمنع وجوب الكفّارة ، كقتل الصيد ولبس الثوب وغيرهما من أنواع المحظورات .
وقال أحمد في الرواية الثانية : إن كفّر عن الأوّل ، وجب عليه عن الثاني بدنة ، لأنّه وطئ في إحرام لم يتحلّل منه ، ولا أمكن تداخل كفّارته في غيره ، فأشبه الوطء الأوّل « 2 » .
والشيخ - رحمه اللَّه - تردّد في الخلاف في تكرّر الكفّارة مع عدم التكفير في الأوّل « 3 » ، وجزم في المبسوط بالتكرّر مطلقا « 4 » .
مسألة 414 : لو جامع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة ، وجب عليه جزور
إن كان موسرا ، فإن عجز ، وجب عليه بقرة ، فإن عجز ، فشاة ، لما تقدّم من أنّ من جامع بعد التحلّل الأوّل وجب عليه بدنة ، وقد سبق « 5 » الخلاف فيه .
ولما رواه معاوية بن عمّار - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام ، أنّه سأله : عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر ، قال : « ينحر جزورا » « 6 » .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 371 ، المغني 3 : 329 ، الشرح الكبير 3 : 351 ، فتح العزيز 7 : 473 .
( 2 ) المغني 3 : 328 - 329 ، الشرح الكبير 3 : 350 .
( 3 ) الخلاف 2 : 366 - 367 ، المسألة 204 .
( 4 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 337 .
( 5 ) سبق في المسألة 411 .
( 6 ) الكافي 4 : 378 - 3 ، التهذيب 5 : 321 - 1104 .