فاته قبله « 1 » .
ونمنع التحديد أوّلا ، لأنّهم رووا عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله أنّه رخّص للرعاة أن يتركوا المبيت بمنى ، ويرموا يوم النحر جمرة العقبة ثم يرموا يوم النفر « 2 » ، ولو كان محدودا ، لما سوّغ التأخير حتى يصير قضاء .
وأمّا إذا فاته رمي يوم كملا ، فقد قلنا بوجوب قضائه في غده .
وللشافعي ثلاثة أقوال : أحدها : السقوط إلى الدم . والثاني : القضاء والدم ، كقضاء رمضان إذا أخّره إلى رمضان آخر . والثالث : القضاء ولا شيء عليه ، كالوقوف إذا أخّره إلى الليل « 3 » .
والأصل براءة الذمّة من الدم .
ويستحب أن يرمي ما فاته بالأمس بكرة ، للمبادرة إلى القضاء ، والذي ليومه عند الزوال ، لأنّه وقت الفضيلة .
ويجب الترتيب يبدأ بقضاء الفائت ثم يعقب بالحاضر ، فلو بدأ برمي يومه ، لم يقع الذي لأمسه ، لعدم إرادته ، ولا الذي ليومه ، لوجوب الترتيب ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : سقوط الترتيب « 4 » .
ولو رمى جمرة واحدة بأربع عشرة حصاة : سبعا ليومه ، وسبعا لأمسه ، بطلت الأولى .
ولو فاته رمي يومين ، قضاه يوم الثالث مرتّبا . ولو فاته حصاة أو
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 196 ، فتح العزيز 7 : 402 - 403 ، المهذّب - للشيرازي - 1 :
237 ، المجموع 8 : 240 .
( 2 ) فتح العزيز 7 : 393 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 406 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 237 ، المجموع 8 : 241 ، حلية العلماء 3 : 349 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 403 ، المجموع 8 : 240 .