ويجب أن يرمي السبع في سبع مرّات ، فإن رماها دفعة أو أقلّ من سبعة ، لم يجزئه ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله رمى بسبع حصيات في سبع مرّات وقال :
( خذوا عنّي مناسككم ) « 1 » .
مسألة 683 : يجوز الرمي راكبا والمشي أفضل ،
لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله رمى الجمار راكبا « 2 » ، وكذا أبو جعفر الثاني الجواد عليه السّلام « 3 » .
وقال الشافعي : يرمي في اليوم الأخير راكبا ، وفي الأوّلين ماشيا « 4 » ، لأنّ النفر يتعقّب الرمي في الثالث ، فإذا كان راكبا ، مضى عقيب الرمي وفي الأوّلين يكون مقيما .
ويستحب أن يأخذ الحصى في كفّه ويأخذ منها ويرمي ، ويكبّر عند رمي كلّ حصاة ، والمقام بمنى أيّام التشريق ، وأن يرمي الجمرة الأولى عن يمينه ، ويقف ويدعو ، وكذا الثانية ، ويرمي الثالثة مستدبرا للقبلة مقابلا لها ، ولا يقف عندها ، فلو أخلّ بشيء من ذلك ، لم يكن عليه شيء ، لا نعلم فيه خلافا إلّا ما نقل عن الثوري : أنّه لو ترك الوقوف والدعاء ، أطعم شيئا ، وإن أراق دما ، كان أحبّ « 5 » .
مسألة 684 : يجوز الرمي عن كلّ ذي عذر ،
كالعليل والمبطون والمغمى عليه والصبي ومن أشبههم ، لقول الصادق عليه السّلام - في الحسن - :
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 : 125 .
( 2 ) التهذيب 5 : 267 - 909 ، الاستبصار 2 : 298 - 1063 ، صحيح مسلم 2 :
943 - 1297 ، سنن الترمذي 3 : 244 - 899 .
( 3 ) التهذيب 5 : 267 - 908 ، الاستبصار 2 : 298 - 1062 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 406 ، المجموع 8 : 183 ، صحيح مسلم بشرح النووي هامش إرشاد الساري 5 : 421 .
( 5 ) المجموع 8 : 283 ، المغني 3 : 485 ، الشرح الكبير 3 : 486 .