فقد حلّ لك كلّ شيء إلّا النساء والطيب » « 1 » .
وقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : يحلّ له كلّ شيء إلّا النساء . وبه قال ابن الزبير وعلقمة وسالم وطاوس والنخعي وأبو ثور « 2 » .
وقال ابن عمر وعروة بن الزبير : يحلّ له كلّ شيء إلّا النساء والطيب « 3 » .
إذا عرفت هذا ، فإذا طاف طواف الزيارة ، حلّ له الطيب ، وإذا طاف طواف النساء ، حلّت له النساء ، فثبت أنّ مواطن التحلّل ثلاثة :
الأوّل : إذا حلق أو قصّر ، حلّ له كلّ شيء أحرم منه ، إلّا النساء والطيب وأكل الصيد .
الثاني : إذا طاف طواف الزيارة ، حلّ له الطيب .
الثالث : إذا طاف طواف النساء ، حللن له .
مسألة 667 : يستحب لمن حلق رأسه أن يتشبّه بالمحرمين قبل طواف الزيارة
في ترك لبس المخيط إلى أن يطوف طواف الزيارة ، لأنّ محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السّلام - في الصحيح - عن رجل تمتّع بالعمرة فوقف بعرفات ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق أيغطّي رأسه ؟ قال :
« لا ، حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة » قيل له : فإن كان قد فعل ؟ قال :
« ما أرى عليه شيئا » « 4 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 245 - 831 ، الإستبصار 2 : 287 - 1020 .
( 2 ) الحاوي الكبير 4 : 189 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 237 ، المجموع 8 : 233 ، روضة الطالبين 2 : 384 - 385 ، فتح العزيز 7 : 384 ، حلية العلماء 3 : 346 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 22 ، بدائع الصنائع 2 : 195 ، المغني 3 : 470 ، الشرح الكبير 3 : 466 ، الاستذكار 13 : 228 - 18674 .
( 3 ) المغني 3 : 470 ، الشرح الكبير 3 : 466 .
( 4 ) التهذيب 5 : 247 - 837 ، الاستبصار 2 : 289 - 1026 .