ويوم الإحلال من إحرام الحجّ .
إذا عرفت هذا ، فإنّه يستحب للإمام أن يخطب فيه ، ويعلّم الناس ما فيه من المناسك من النحر والإفاضة والرمي - وبه قال الشافعي وابن المنذر وأحمد « 1 » - لما رواه العامّة عن ابن عباس : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله خطب الناس يوم النحر بمنى « 2 » .
ومن طريق الخاصّة : خطبة علي عليه السّلام يوم الأضحى « 3 » .
مسألة 666 : قد عرفت فيما سبق محظورات الإحرام ، فإذا حلق أو قصّر ، حلّ له كلّ شيء
إن كان الإحرام للعمرة ، وإن كان للحجّ ، حلّ له كلّ شيء إلّا الطيب والنساء والصيد ، عند علمائنا - وبه قال مالك « 4 » - لأنّ النساء محرّمة عليه إجماعا ، فيحرم عليه الطيب ، لأنّه من دواعي الجماع ، فكان حراما ، كالقبلة ، فيحرم عليه الصيد ، لقوله تعالى
لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ
« 5 » والإحرام متحقّق بتحريم هذين .
وما رواه العامّة عن عمر ، قال : إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات وذبحتم وحلقتم فقد حلّ لكم كلّ شيء إلّا الطيب والنساء « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام : « اعلم أنّك إذا حلقت رأسك
هامش
( 1 ) فتح العزيز 7 : 356 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 236 ، المجموع 8 : 82 و 218 - 219 ، روضة الطالبين 2 : 356 ، الحاوي الكبير 4 : 191 ، المغني 3 :
478 ، الشرح الكبير 3 : 473 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 215 ، المغني 3 : 478 ، الشرح الكبير 3 : 473 .
( 3 ) نهج البلاغة - بشرح محمد عبده - 1 : 98 ، مصباح المتهجّد : 607 .
( 4 ) المنتقى - للباجي - 3 : 30 ، الاستذكار 13 : 227 - 18671 ، المغني 3 : 471 ، الشرح الكبير 3 : 467 ، الحاوي الكبير 4 : 189 .
( 5 ) المائدة : 95 .
( 6 ) سنن البيهقي 5 : 135 ، المغني 3 : 471 ، الشرح الكبير 3 : 467 .