وقال الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « لا تخرجنّ شيئا من لحم الهدي » « 1 » .
ولا بأس بإخراج لحم ما ضحّاه غيره إذا اشتراه منه أو أهداه إليه .
ويكره أن يضحّي بما يربّيه .
مسألة 652 : إذا تعذّرت الأضحية ، تصدّق بثمنها ،
فإن اختلفت أثمانها جمع الأعلى والأوسط والأدون ، وتصدّق بثلث الجميع ، لأنّ أبا الحسن عليه السّلام وقّع إلى هشام المكاري : « انظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث فأجمعوا ثم تصدّقوا بمثل ثلثه » « 2 » .
وإذا اشترى شاة تجزئ في الأضحية بنيّة أنّها أضحية ، قال الشيخ :
تصير أضحية بذلك ، ولا يحتاج إلى قوله : إنّها أضحية ، ولا إلى نيّة مجدّدة ، ولا إلى إشعار ولا تقليد « 3 » - وبه قال أبو حنيفة ومالك « 4 » - لأنّه مأمور بشراء الأضحية ، فإذا اشتراها بالنيّة ، وقعت عنها ، كالوكيل إذا اشترى لموكّله بأمره .
وقال الشافعي في الجديد : لا تصير أضحية إلّا بقوله : قد جعلتها أضحية ، أو : هي أضحية ، وما أشبهه - وفي القديم : تصير أضحية بالنيّة مع الإشعار أو التقليد - لأنّها إزالة ملك على وجه القربة ، فلا تؤثّر فيها النيّة المقارنة للشراء ، كما لو اشترى عبدا بنيّة العتق « 5 » .
إذا ثبت هذا ، فإذا عيّن الأضحية بما يصحّ به التعيين ، زال ملكه عنها .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 226 - 766 ، الاستبصار 2 : 275 - 975 .
( 2 ) التهذيب 5 : 238 - 239 - 805 .
( 3 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 390 .
( 4 ) حلية العلماء 3 : 374 ، المجموع 8 : 426 ، المغني 11 : 107 ، الشرح الكبير 3 : 560 .
( 5 ) روضة الطالبين 2 : 477 ، المجموع 8 : 423 و 425 ، الحاوي الكبير 15 : 100 - 101 ، المغني 11 : 107 ، الشرح الكبير 3 : 560 .