وهل له إبدالها ؟ قال أبو حنيفة ومحمد : نعم له ذلك ، ولا يزول ملكه عنها « 1 » .
وقال الشافعي : لا يجوز له إبدالها ، وقد زال ملكه عنها « 2 » . وبه قال أبو يوسف وأبو ثور « 3 » ، وهو ظاهر كلام الشيخ « 4 » ، لما روي عن علي عليه السّلام أنّه قال : « من عيّن أضحية فلا يستبدل بها » « 5 » .
واحتجّ أبو حنيفة : بأنّ النبي عليه السّلام أهدى هدايا فأشرك عليّا عليه السّلام فيها « 6 » ، وهو إنّما يكون بنقلها إليه .
ويجوز أن يكون عليه السّلام وقت السياق نوى أنّها عنه وعن علي عليه السّلام .
فعلى قول التعيين يزول ملكها عن المالك ، ويفسد بيعها ، ويجب ردّها مع بقائها ، وإن تلفت ، فعلى المشتري قيمتها أكثر ما كانت من حين قبضها إلى حين التلف ، وعلى البائع أكثر الأمرين من قيمتها إلى حين التلف أو مثلها يوم التضحية . وكذا لو أتلفها أو فرّط في حفظها فتلفت ، أو ذبحها قبل وقت الأضحية . هذا اختيار الشافعي « 7 » .
هامش
( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 12 : 13 ، المغني 11 : 112 ، الشرح الكبير 3 : 561 ، الحاوي الكبير 15 : 101 .
( 2 ) روضة الطالبين 2 : 479 ، الحاوي الكبير 15 : 101 ، المغني 11 : 113 ، الشرح الكبير 3 : 562 .
( 3 ) الحاوي الكبير 15 : 101 ، المغني 11 : 113 ، الشرح الكبير 3 : 562 .
( 4 ) الخلاف 6 : 55 ، المسألة 16 ، المبسوط - للطوسي - 1 : 391 .
( 5 ) أورده الشيخ الطوسي في الخلاف ، كتاب الضحايا ، ذيل المسألة 16 ، والماوردي في الحاوي الكبير 15 : 102 .
( 6 ) صحيح مسلم 2 : 892 - 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 - 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1027 - 3074 .
( 7 ) الحاوي الكبير 15 : 105 ، روضة الطالبين 2 : 481 ، المجموع 8 : 371 ، المغني 11 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 570 .