وروى العامّة عن علي عليه السّلام أنّه إن كان سهوا حلّت ، وإلّا فلا « 1 » .
ويعرف استقرار الحياة بوجود الحركة القويّة بعد قطع العنق قبل قطع المري والودجين والحلقوم ، ولو كانت ضعيفة أو لم تتحرّك ، لم تحلّ ، لاجتماع فعل يدلّ على الإباحة وآخر يدلّ على التحريم ، ولأنّ الظاهر من حال الحيوان إذا قطع رأسه من قفاه لا تبقى فيه حياة مستقرّة قبل قطع الأعضاء الأربعة .
وتكره الذباحة ليلا في الأضحية وغيرها ، لنهيه عليه السّلام عنها « 2 » ، ولا نعلم فيه خلافا ، فلو ذبحها ليلا ، أجزأه ، لأنّ الليل محلّ الرمي ، فكان محلّ الذبح ، كالنهار .
وقال مالك : لا تجزئه ويكون لحم شاة « 3 » ، لقوله تعالى
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ
« 4 » والأيّام تطلق على بياض النهار دون الليل .
وهو ممنوع ، فإنّ الأيّام إذا اجتمعت ، دخلت الليالي فيها ، ولهذا تدخل في الاعتكاف لو نذر ثلاثة أيّام .
مسألة 649 : يستحب الأكل من الأضحية
إجماعا .
وقال بعضهم بوجوبه « 5 » ، للآية « 6 » ، فإنّه قرن الأكل بالإطعام .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 15 : 99 .
( 2 ) كما في المغني 11 : 116 ، والشرح الكبير 3 : 557 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 2 : 73 ، الحاوي الكبير 15 : 114 ، المجموع 8 : 391 ، المغني 11 : 115 ، الشرح الكبير 3 : 557 .
( 4 ) وردت في نسختي « ق ، ك » والطبعة الحجرية الآية 34 من سورة الحج ، وهيلِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِوأثبتنا في المتن الآية 28 من نفس السورة ، لأجل السياق .
( 5 ) المغني 11 : 110 ، الحاوي الكبير 15 : 117 ، روضة الطالبين 2 : 492 ، المجموع 8 : 414 ، حلية العلماء 3 : 375 .
( 6 ) الحج : 28 .