والحقّ ما قلناه ، لقوله عليه السّلام : ( لا يذبح ضحاياكم إلّا طاهر ) « 1 » .
ولأنّ عليّا عليه السّلام وعمر منعا من أكل ذبائح نصارى العرب « 2 » .
ويجوز ذبيحة الصبيان مع معرفتهم بشرائط الذبح ، ويجوز ذباحة الأخرس وإن لم ينطق ، نعم يجب تحريك لسانه بالتسمية .
ويجوز ذباحة النساء إجماعا ، لما رواه ابن عمر أنّ جارية لآل كعب كانت ترعى غنما فرأت بشاة منها ربوا « 3 » ، فأخذت حجرا فكسرته وذبحتها به ، فذكر ذلك لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، فقال : ( تؤكل ) « 4 » .
وهو يدلّ على جواز ذبح المرأة وإن كانت حائضا ، لأنّ ترك الاستفصال يشعر به ، وصحّة « 5 » ذكاة شاة الغير بغير إذنه ، وجواز الذبح بالحجر ، وذبح الحيوان إذا خيف موته .
ويجوز ذبح السكران والمجنون ، للحكم بإسلامهما ، لكن يكره ، لعدم معرفتهما بمحلّ الذكاة ، فربما قطعا غير المشترط .
ويستحب أن يتولّى الذبيحة المسلم البالغ العاقل الفقيه ، لأنّه أعرف بشرائط الذبح ووقته ، فإن فقد الرجل ، فالمرأة ، فإن فقدت ، فالصبي ، فإن فقد ، فالسكران والمجنون .
مسألة 647 : يجب استقبال القبلة عند الذبح وتوجيه الذبيحة إليها ،
هامش
( 1 ) أورده الماوردي في الحاوي الكبير 15 : 91 ، وابن قدامة في المغني 11 : 117 ، وفي الفردوس 5 : 148 - 7779 بتفاوت يسير .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 258 ، سنن البيهقي 9 : 284 .
( 3 ) الرّبو : النّفس العالي . لسان العرب 14 : 305 « ربا » والمراد : ما أشفى على الموت .
( 4 ) صحيح البخاري 7 : 119 ، سنن البيهقي 9 : 281 نحوه .
( 5 ) « وصحّة » عطف على مدخول حرف الجرّ . وكذا ما بعدها .