أذّن المؤذّن ، فنزل وصلّى بالناس « 1 » .
وفي الرواية الثانية لأحمد : يتخيّر بين الأذان لها وعدمه « 2 » .
وقال مالك : أذان العصر مستحب كغيرها من الصلوات « 3 » .
ويبطل بما رواه العامّة في حديث جابر : ثم أذّن بلال ثم أقام فصلّى الظهر ثم أقام فصلّى العصر « 4 » .
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين » « 5 » .
والفرق : أنّ التعجيل هنا لأجل الدعاء .
مسألة 531 : إذا صلّى مع الإمام ، جمع معه كما يجمع الإمام
إجماعا .
ولو كان منفردا ، جمع أيضا بأذان واحد وإقامتين ، عند علمائنا - وبه قال الشافعي وعطاء ومالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف ومحمّد « 6 » - لما رواه العامّة عن ابن عمر أنّه كان إذا فاته الجمع بين الظهر والعصر مع الإمام بعرفة جمع بينهما منفردا « 7 » .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 185 - 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1025 - 3074 ، سنن الدارمي 2 : 48 ، سنن البيهقي 5 : 114 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 433 .
( 3 ) المدوّنة الكبرى 1 : 412 ، الاستذكار 13 : 138 ، بداية المجتهد 1 : 347 ، المغني والشرح الكبير 3 : 433 ، الحاوي الكبير 4 : 169 ، المجموع 8 : 92 .
( 4 ) المصادر في الهامش ( 1 ) .
( 5 ) الكافي 4 : 461 - 462 - 3 ، التهذيب 5 : 179 - 600 .
( 6 ) الحاوي الكبير 4 : 170 ، المجموع 8 : 88 و 92 ، حلية العلماء 3 : 337 ، المغني 3 : 433 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 15 ، الاستذكار 13 : 137 و 138 .
( 7 ) سنن البيهقي 5 : 114 ، المغني 3 : 433 .