ولأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وقف بعرفة في ميسرة الجبل « 1 » .
وروى سماعة بن مهران ، قال : سألت الصادق عليه السّلام : إذا أكثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : « يرتفعون إلى وادي محسّر » قلت : فإذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : « يرتفعون إلى المأزمين » قلت :
فإذا كانوا بالموقف وكثروا كيف يصنعون ؟ فقال : « يرتفعون إلى الجبل » « 2 » .
ويستحب له إن وجد خللا أن يسدّه بنفسه ورحله .
قال اللَّه تعالى
كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
« 3 » فوصفهم بالاجتماع .
وقال الصادق عليه السّلام : « وإذا رأيت خللا فتقدّم فسدّه بنفسك وراحلتك ، فإنّ اللَّه يحبّ أن تسدّ تلك الخلال » « 4 » .
ويستحب أن يقرب إلى الجبل ، لقول الصادق عليه السّلام : « وما قرب من الجبل فهو أفضل » « 5 » .
مسألة 530 : يستحب للإمام أن يخطب بعرفة قبل الأذان
على ما تقدّم « 6 » ، فإذا أذّن المؤذّن وأقام ، صلّى بالناس الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين يجمع بينهما على هذه الصفة .
وباستحباب الأذان في الأولى قال الشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين « 7 » ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خطب إلى أن
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 281 - 1377 .
( 2 ) التهذيب 5 : 180 - 604 .
( 3 ) الصف : 4 .
( 4 ) التهذيب 5 : 180 - 181 - 604 .
( 5 ) التهذيب 5 : 184 - 613 .
( 6 ) تقدّم في المسألة 521 .
( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 169 ، فتح العزيز 7 : 354 ، المجموع 8 : 87 و 92 ، حلية العلماء 3 : 337 ، الاستذكار 13 : 138 ، بداية المجتهد 1 : 347 ، المغني والشرح الكبير 3 : 433 .