لتخرج هاشما فيكون منها * بلاقع بطن مكة فالحطيم
فمهلا قومنا لا تركبونا * بمظلمة لها خطب جسيم
فيندم بعضكم ويذل بعض * وليس بمفلح أبدا ظلوم
أرادوا قتل أحمد زاعميه * وليس بمقتله منهم زعيم
ودون محمد منا ندي * هم العرنين والعضو الصميم
ومن ذلك قوله :
وقالوا لأحمد أنت امرؤ * خلوف الحديث ضعيف السبب
وإن كان أحمد قد جاءهم * بصدق ولم يأتهم بالكذب
فإني ( 1 ) ومن حج من راكب * وكعبة مكة ذات الحجب
تنالون أحمد أو تصطلوا * ظباة الرماح وحد القضب
وتغترفوا بين أبياتكم * صدور العوالي وخيلا شزب
تراهن ما بين ضافي السبب * قصير الحزام طويل اللبب
عليها صناديد من بني هاشم * هم الأنجبون مع المنتجب
وروى عبد الله بن مسعود قال : لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله
من قتلى بدر ، وأمر بطرحهم في القليب ، جعل يتذكر من شعر أبي طالب بيتا
فلا يحضره ، فقال له أبو بكر : لعله قوله :
وإنا لعمر الله إن جد جدنا * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
فسر بظفره بالبيت ، وقال : " أي لعمر الله لقد التبست " .
ومن شعر أبي طال قوله :
ألا أبلغا عني لؤيا رسالة * بحق وما تغني رسالة مرسل
بني عمنا الادنين تيما نخصهم * وإخواننا من عبد شمس ونوفل
أظاهرتم قوما علينا سفاهة * وأمرا غويا من غواة وجهل
هامش
1 - في المصدر : فإنا .