لفداء الأعز ذي الحسب الثاقب * والباع والكريم والنجيب
إن تصبك فالنبل تبرى * فمصيب منها وغير مصيب
كل حي وإن تملى بعمر * آخذ من مذاقها بنصيب
فأجابه علي ( ع ) فقال له :
أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * فوالله ما قلت الذي قلت جازعا
ولكنني أحببت أن تر نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا
سأسعى لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا ( 1 )
ثم قال - بعد ذكره أن بعض المعتزلة كأبي القاسم البلخي وأبي جعفر
الإسكافي وغيرهما من الشيعة استدلوا بالاشعار - فمن تلك الاشعار قوله :
ترجون منا خطة دون نيلها * ضراب وطعن بالوشيج المقوم
ترجون أن نسخي بقتل محمد * ولم تختضب سمر العوالي من الدم
كذبتم وبيت الله حتى تفلقوا * جماجم تلقى بالحطيم وزمزم
ونقطع أرحام وتنسى حليله * حليلا ويغشى محرم بعد محرم
على ما مضى من بغيكم وعقوقكم * وغشيانكم في أمركم كل مأثم
وظلم نبي جاء يدعو إلى الهدى * وأمر أتى من عند ذي العرش قيم
فلا تحسبونا مسلميه فمثله * إذا كان في قوم فليس بمسلم ( 2 )
وروي في روضة الأحباب : " اذهب فواره ، غفر الله له ورحمه " ( 3 ) .
وقال فيه أيضا : وروى محمد بن إسحاق وغيره : ان النبي صلى الله عليه
وآله لما عرض على أبي طالب التوحيد فأبى ، نظر العباس إليه رآه يحرك
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 3 : 314 .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 316 .
3 - روضة الأحباب : 121 .