شعيرة ، أي : لا ينقص ( 1 ) . انتهى .
وقال ابن أبي الحديد : ومن ذلك قوله وقد غضب لعثمان بن مظعون
الجمحي حين عذبته قريش ونالت منه :
أمن تذكر دهرا غير مأمون * أصبحت مكتئبا تبكي كمحزون
أم من تذكر أقوام ذوي سفه * يغشون بالظلم من يدعو إلى الدين
ألا ترون أذل الله جمعكم * إنا غضبنا لعثمان بن مظعون
ونمنع الضيم من يبغي مضامننا * بكل مطرد في الكف مسنون
ومرهفات كأن الملح خالطها * يشفى بها الداء من هام المجانين
حتى تقر رجال لا حلوم لها * بعد الصعوبة بالاسماح واللين
أو تؤمنوا بكتاب منزل عجب * على نبي كموسى أو كذي النون ( 2 )
ونقل أيضا انه اشتهر عن عبد الله المأمون أنه قال : والله أسلم أبو طالب
بقوله :
نصرت الرسول رسول المليك * ببيض تلألأ كلمع البروق
أذب وأحمي رسول الاله * حماية حام عليه شفيق
وما إن أدب لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق
ولكن أزير لهم ساميا * كما زار ليث بغيل مضيق
انتهى ( 3 ) .
الفنيق : الفحل المكرم من الإبل الذي لا يركب ولا يهان .
ثم ذكر أنه قال مخاطبا حمزة ( وكان يكنى أبا يعلى ) ( 4 ) بقوله :
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
هامش
1 - النهاية 1 : 396 " حصص " .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 317 .
3 - شرح نهج البلاغة 3 : 318 .
4 - أضفناها من المصدر .