وننصره حتى نصرع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل
وحتى نرى ذا الردع يركب ردعه * من الطعن فعل الأنكب المتحامل
وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا من طريق جلاجل
وإنا وبيت الله إن جد جدنا * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل
بكل فتى مثل الشهاب سميدع * أخي ثقة عند الحفيظة باسل
وما ترك قوم لا أبا لك سيدا * يحوط الذمار غير نكس مواكل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يلوذ به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان صدق لا يخيس شعيرة * ووزان صدق وزنه غير عائل
ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب * لدينا ولا يعبأ بقول الا باطل
لعمري لقد كلفت وجدا بأحمد * وأحببته حب الحبيب المواصل
وجدت بنفسي دونه فحميته * ودافعت عنه بالذرى والكواهل
فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها * وشينا لمن عادى وزين المحافل
وأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل ( 1 )
أبزى فلان بفلان إذا غلبه وقهره .
قال ابن الأثير في النهاية : في قصيدة أبي طالب يعاتب قريشا : كذبتم
وبيت الله يبزى محمد ، أي : يغلب ويقهر ، أراد : لا يبزى ، وحذف ( لا ) من
جواب القسم ، أي : لا يقهر ولم نقاتل عنه وندافع ( 2 ) .
أقول : انه للاستفهام الانكاري ، أي : أيقهر بحضرتنا ولم نقاتل عنه .
الردع : المنعة ، وذو الردع : الشجاع ذو المنعة .
ويقال للقتيل : ركب ردعه : إذا خر لوجهه على دمه .
وقيل : الردع : العنق ، أي : سقط على رأسه فاندقت عنقه . وسمي العنق
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 3 : 319 .
2 - النهاية 1 : 125 " بزا " .