ابن الوليد ، وإلى العباس بن عبد المطلب ، وإلى الصباح مغن أسود وكان
لعمارة .
قالوا : كان أبو سفيان ذميما قصيرا ، وكان الصباح عسيفا لأبي سفيان
شابا وسيما ، فدعته هند إلى نفسها ( 1 ) . انتهى .
قال في الاستيعاب : قال أبو عمر : معاوية وأبوه من المؤلفة قلوبهم ، ذكره
في ذلك بعضهم قال في الفائق : وعن معاوية : لو بلغ هذا الامر إلينا بني عبد
مناف تزقفناه تزقف الكرة ( 2 ) .
وقال في ربيع الأبرار : فلتت من معاوية ريح على المنبر فقال : أيها
الناس إن الله خلق أبدانا ، وجعل فيها أرواحا ، فما تمالك الناس أن تخرج
منهم . فقام صعصعة بن صوحان فقال : أما بعد ، فإن خروج الأرواح في
المتوضئات سنة ، وعلى المنابر بدعة ، وأستغفر الله لي ولكم ( 3 ) . انتهى .
وقال أيضا في ربيع الأبرار في رسالة عبيد الله بن سليمان بن وهب :
رأى رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان مقبلا على حمار ، ومعاوية ابنه
يقوده ، ويزيد يسوقه فقال : " لعن الله الراكب والقائد والسائق " ( 4 ) . انتهى .
قال ابن أبي الحديد في الشرح : روى شيخنا أبو عبد الله البصري
المتكلم رحمه الله ، عن نصر بن عاصم الليثي ، عن أبيه قال : أتيت مسجد
رسول الله صلى الله عليه وآله والناس يقولون : نعوذ بالله من غضب الله
وغضب رسوله صلى الله عليه وآله ! فقلت : ما هذا ؟ قالوا : معاوية قام الساعة
وأخذ بيد أبي سفيان فخرجا من المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه
وآله : " لعن الله التابع والمتبوع ، رب يوم لامتي من معاوية ذي الأستاه " ، يعني
هامش
1 - ربيع الأبرار 3 : 548 .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 395 .
3 - ربيع الأبرار 4 : 172 .
4 - ربيع الأبرار 4 : 400 .