ثم أنزل الله تعالى كتابا فيما أنزله على رسوله يذكر فيه شأنهم وهو
قوله : * ( والشجرة الملعونة في القرآن ) * ( 1 ) ، ولا خلاف بين أحد انه تبارك
وتعالى أراد بها بني أمية .
ومما ورد من ذلك في السنة ورواه ثقات الأمة قول رسول الله صلى الله
عليه وآله - وقد رآه مقبلا على حمار ومعاوية ويزيد يسوقه - : " لعن الله
الراكب والقائد والسائق " .
ومنه ما روته الرواة عنه من قوله يوم بيعة عثمان : تلقفوها يا بني عبد
شمس تلقف الكرة ، فوالله ما من جنة ولا نار ( 2 ) . انتهى .
ثم قال : ومنها الرؤيا التي رآها رسول الله صلى الله عليه وآله فوجم لها ،
قالوا : فما رؤي بعدها ضاحكا ، رأى نفرا من بني أمية ينزون على منبره نزو
القردة .
ثم قال : ومنها ما أنزل الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وآله : * ( ليلة
القدر خير من ألف شهر ) * ( 3 ) ، قالوا : ملك بني أمية .
ومنها : ان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا معاوية ليكتب بين يديه
فدافع بأمره واعتل بطعامه ، فقال صلى الله عليه وآله : " لا أشبع الله بطنه " ،
فبقي لا يشبع ويقول : والله ما تركت الطعام شبعا ولكن اعيا .
ومنها : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " يطلع من هذا الفج رجل
من أمتي يحشر على غير ملتي " ، فطلع معاوية .
ومنها : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إذا رأيتم معاوية على
منبري فاقتلوه " .
ومنها : الحديث المشهور المرفوع انه صلى الله عليه وآله قال : " إن
هامش
1 - الاسراء : 60 .
2 - شرح نهج البلاغة 3 : 192 .
3 - القدر : 3 .