قولها صلوات الله وسلامه عليها : " بعد أن عجمتهم " عجمت العود
أعجمه بالضم : إذا عضضته لتعرف صلابته من حوره ، وعجمت العود : أي
بلوت أمره ، أي : اختبرتم وبلوت أمرهم فلما لم أجدهم مؤمنين تركتهم .
لقد قلدتهم ربقتها ، الربق بالكسر : حبل فيه عدة عرى تشد به البهم ،
الواحدة من العرى : ربقة ، والضمير للصنعة الشنيعة .
الطبن بأمور الدنيا : رجل طبن وطابن : أي فطن حاذق .
وما الذي نقموا : نقمت على الرجل : إذا عتبت عليه ، يقال : ما نقمت منه
إلا الاحسان ، ونقمته : إذا رهنته .
نكير سيفه ، النكير والانكار : تغيير المنكر ، فيكون من إضافة المصدر
إلى الفاعل .
ويحتمل أن يكون نكيز ، بالزاي المعجمة ، يقال : نكزت الحية بأنفها : أي
لسعت ، وقال الأصمعي : نكزه : أي ضربه ودفعه .
وتنمزة : تنمر له : أي تنكر وتغير وأوعده ، لان النمر لا تلقاه أبدا إلا
متنكرا غضبان .
وبالله لو تكافؤا : أي تساووا في الاجتماع على التمسك بالزمام الذي
نبذه لهم رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله : " إني مخلف فيكم ما إن
تمسكتم به لن تضلوا " .
والتكافؤ من كفأ الاناء : إذا قلبه ، وكفأت القوم كفاء : إذا أرادوا وجها
فصرفتهم إلى غيره ، أي : لو أمال بعضهم بعضا ، وعطفه على التمسك بالزمام ،
أو صرف بعضهم بعضهم بعضا عن الارتداد إلى الرجوع والاجتماع على الزحام .
خشاشة : والخشاش : بالكسر : الذي يدخل في عظم أنف البعير من
خشب ، والبردة من صفر ، والخزامة من شعر .
والمراد : انه صلى الله عليه وآله يوردهم من غير أن يحوجهم إلى أحد
المذكورات ، كما يحوجهم غيره ، ونظيره قول أمير المؤمنين صلوات الله
مناقب أهل البيت ( ع ) — صفحة 441
مساهمون: المولى حيدر الشيرواني
ص٤٤١