الحيرة .
أو المضمومة : من حار : إذا رجع ، أو من حار : إذا نقص ، ومنه : " نعوذ
بالله من الحور بعد الكور " .
أو بالمعجمة من تحت : الجور : وهو الخروج عن الجادة .
أو من فوق : من خار الرجل : إذا ضعف وانكسر .
فعجتم عن الدين ، قال الفيروزآبادي : عاج عوجا : أقام ووقف ورجع
وعطف رأسه البعير ( 1 ) . فالمعنى على الأولين : أقمتم على النفاق والجور
منحرفين عن الدين ، وعلى الثانيين أظهر .
ومج الشراب من فيه : إذا رمى به .
ووسعتم الذي سوغتم ، الوسع : الدفع والقئ .
خامر صدوركم ، المخامرة : المخالطة ، وخامر الرجل المكان : أي لزمه .
فيضة النفس ، فاض نفسه بالسر : أي باح به ، ومن كتم سره وانطوى على
الغم أخذ بنفسه ، فإذا بث كأنما تنفس عنه ، فالظاهر النفس بفتحتين .
فدونكموها فاحتقبوها : أي خذوا هذه الصنعة الشنيعة والزموها
واجعلوها في حقيبة ، يقال : أحقبه : أي ادخره ، والحقيبة : الوعاء الذي يجمع
فيه المسافر زاده . ذكره في النهاية ( 2 ) .
مدبرة الظهر ناقبة الحق : تقبيح لهذه الصنعة ، وبيان لاستلزامها خزي
الدنيا وعذاب الآخرة ، وانها مع أنها شوماء لا تؤول بهم إلى خير ولا تبلغهم
إلى غاية ، لا توصلهم إلى النهاية التي لها ارتكبوها .
وقال الجوهري : احتقبه : أي احتمله ، ومنه قيل : احتقب فلان الاثم : كأنه
جمعه واحتقبه من خلفه ( 3 ) .
هامش
1 - القاموس المحيط 1 : 201 " عوج " .
2 - النهاية 1 : 412 " حقب " .
3 - الصحاح 1 : 114 " حقب " .