الله ، وفي رواية الطبرسي ( 1 ) : تشييدا للدين .
وكون الحج يثمر التسنية والتشييد ، ظاهر من حيث تضمنه العبادات
الظاهرة ، والتواضع الواضح اللائح ، ومن حيث لقاء الامام وقضاء النفث
وإزاحة الجهل .
والعدل تنسكا للقلوب : أي تعبدا لها ، لان العدل كثيرا ما ينشأ من عدم
ميل القلب ، قال تعالى : * ( ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ) * الآية ،
وفي رواية الطبرسي ( 2 ) : مسكا ، وهو ما يمسك به الشئ ، أي : تسكينا .
وطاعتنا وإمامتنا لما ، لأنه إذا كانت الإمامة بالنص والعصمة فلا تتفرق
حينئذ الأهواء ، ولا تتشتت الآراء ، ولا تتلقفها السفهاء تلقف الكرة ، ولا
تنتضي عليها السيوف .
وحبنا عز الاسلام : لأنهم عليهم السلام أسه وأساسه ، ومأواه ومنتهاه .
والوفاء بالنذر تعرضا للمغفرة : لأنه سبحانه لما وعد عباده المغفرة
وقبول التوبة قال تعالى * ( أوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) * .
تغييرا للبخس : لما فيه من الجناية ، ولتضمنها لؤما فاحشا ورذالة ودناءة
واضحة .
تنزيها عن الرجس : لما فيه من القذارة والرائحة الكريهة ، والانخراط
من سلك أولي العقول ، والانتظام في قرن البهائم والانعام والسباع .
اجتنابا للعنة : لأنه إذا سب سب .
بدأ على عود ، قال في الصحاح : يقال : رجع عوده على بدئه : إذا رجع في
الطريق الذي جاء منه ( 3 ) . فيحتمل أن يكون كلامها عليها السلام على القلب ،
أي عودا على بدء ، والمراد بدأ متقدما على عودي ، إشارة منها عليها السلام
هامش
1 - الاحتجاج : 312 .
2 - الاحتجاج : 312 .
3 - الصحاح 1 : 35 " بدأ " .