عنه " .
وفي العلل باسناده عن عبد الله بن محمد العلوي ، من رجال من أهل
بيته ، عن زينب عليها السلام ، وباسناده عن حفص الأحمر ، عن زيد بن علي ،
عن عمته زينب ( 1 ) .
وفي كتاب كشف الغمة روى الخطبة الثانية بطولها ، وكذلك كلامها
صلوات الله عليها لما دخل النساء عليها إلى قولها صلوات الله عليها : " وأنتم
لها كارهون " ، بتغيير يسير في بعض الألفاظ .
قال رضوان الله عليه : نقلته من كتاب السقيفة تأليف أبي بكر أحمد بن
عبد العزيز الجوهري ، من نسخة قديمة مقروءة على مؤلفها ، روي عن رجاله
من عدة طرق ( 2 ) .
رجعنا إلى ألفاظ أحمد بن أبي طاهر قوله : الخبر منسوق البلاغة على
الكلام ، قال الجوهري : النسق : ما جاء من الكلام على نظام واحد ، والنسق
بالتسكين مصدر نسقت الكلام : إذا عطفت بعضه على بعض ( 3 ) .
والظاهر أن المراد : إن هؤلاء لا يذكرون كذا ، ويستندون بأن هذا الكلام
على نظام واحد معطوف بعضه على بعض في البلاغة والبراعة من غير
اختلاف فائق على الكلام عال عليه ، وما صدر ذلك إلا من بليغ بعد تفكر
طويل وتدبر وتكرير ومراجعة ، ويبعد أن تكون فاطمة المتكلمة به ارتجالا
من غير فكر وتصنيف ، ولهذا قال أبو الحسين : وكيف يذكر هذا من كلام
فاطمة عليها السلام فينكر ، إلى آخره .
قوله : لما أجمع ، الاجماع : العزم وإحكام النية يتعدى بنفسه وب على .
قوله : لاثت : أي لفت ، قال في النهاية : ومنه حديث بعضهم : فخللت من
هامش
1 - علل الشرائع : 248 .
2 - كشف الغمة 2 : 480 .
3 - الصحاح 4 : 1558 " نسق " .