قائم ورقيب على سننهم يمنعهم من كل قبيح يستحسنونه وظلم يرتكبونه ، من
شرب الخمور وعبادة الأوثان ووأد البنات .
قال في النهاية : المدارج : الثنايا الغلاظ واحدتها مدرجة : وهي المواضع
التي يدرج فيها أي يمشي ( 1 ) .
ضاربا لثبجهم ، الثبج : ما بين الكاهل إلى الظهر ، أي : متسلط عليه تسلط
الراكب على مركوبه .
والثبج : الوسط ، قال في النهاية : ومنه حديث علي : " وعليكم الرواق
المطنب فاضربوا ثبجه أخذا بكظمهم " ( 2 ) .
قال في النهاية : في حديث علي عليه السلام : " لعل الله يصلح أمر هذه
الأمة ولا يؤخذ بأكظامها " هي جمع كظم بالتحريك : وهو مخرج النفس ( 3 ) .
ينكت الهام ، النكت : أن تضرب بقضيب في الأرض فتؤثر فيها ، كناية
عن سياسته لهم وتسلطه صلى الله عليه وآله عليهم .
ويقال أيضا : نكته : أي ألقاه على وجهه ، قال في النهاية : طعنه فنكته : أي
ألقاه على رأسه ( 4 ) .
فالمراد بقولها : " ينكت الهام " : أي يلقها عن منابت الأعناق ، ويحتمل أن
يكون المراد : الهام من الأصنام .
قال في الكشاف : لما نزلت هذه الآية يوم الفتح قال جبرئيل عليه السلام
لرسول الله صلى الله عليه وآله : خذ مخصرتك ثم ألق الأصنام ، فجعل يأتي
صنما صنما ، وهو ينكت بالمخصرة في عينه ويقول : * ( جاء الحق وزهق
الباطل ) * ( 5 ) ، فينكب الصنم لوجهه ، حتى ألقاها جميعا ، وبقي صنم خزاعة
هامش
1 - النهاية 2 : 111 " درج " .
2 - النهاية 1 : 206 " ثبج " .
3 - النهاية 4 : 178 " كظم " .
4 - النهاية 5 - 113 " نكت " .
5 - الاسراء : 81 .