وتارة قالوا : كان مشغولا بجمع القرآن فخرج وبايع بعد أيام عينوها .
قال أحمد بن أبي طاهر في المجلد الخامس من المنثور والمنظوم ( 1 ) :
في كتاب بلاغات النساء وجواباتهن وطريق كلامهن : كلام فاطمة بنت رسول
الله صلى الله عليه وآله عليها السلام : قال أبو الفضل : ذكرت لأبي الحسين
زيد بن علي الحسين بن علي بن أبي طالب كلام فاطمة عليها السلام عند
منع أبي بكر إياها فدك ، وقلت له : إن هؤلاء يزعمون أنه مصنوع ، وأنه من
كلام أبي العيناء ( الخبر منسوق البلاغة على الكلام ) .
فقال لي : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونه عن آبائهم ويعلمونه
أبناءهم ، وقد حدثنيه أبي عن جدي يبلغ به فاطمة عليها السلام على هذه
الحكاية ، ورواه مشايخ الشيعة وتدارسوه بينهم قبل أن يولد جد أبي العيناء ،
وقد حدث به الحسن بن علوان عن عطية العوفي أنه سمع عبد الله بن
الحسن يذكره عن أبيه .
ثم قال أبو الحسن : وكيف يذكر هذا من كلام فاطمة صلوات الله
عليها فيستنكرونه ، وهم يروون من كلام عائشة عند موت أبيها ما هو أعجب
من كلام فاطمة صلوات الله عليها فيحققونه ، لولا عداوتهم لنا أهل البيت .
ثم ذكر الحديث قال : لما أجمع أبو بكر على منع فاطمة بنت محمد
صلى الله عليه وآله فدك ، وبلغ ذلك فاطمة صلوات الله عليها ، لاثت خمارها
على رأسها ، وأقبلت في لمة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم
من مشية رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا ، حتى دخلت على أبي بكر وهو
في حشد من المهاجرين والأنصار ، فنيطت دونها ملاءة ، ثم أنت أنه أجهش
القوم لها ، فافتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه ، والصلاة على رسول الله
هامش
1 - خطبة الزهراء سلام الله عليها ، وبيان معانيها ، لم ترد في نسخة " ض " ، والظاهر أن
الناسخ قد حذفها ووضع محلها عبارة فارسية تشير إلى حذفه هذا .