قال : بلى .
وقال : " فأكلت أنت ثمانية أثلاث وإنما لك تسعة أثلاث ، وأكل صاحبك
ثمانية أثلاث وله خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية وبقي له سبعة ، وأكل لك
واحدة من تسعة فلك واحد بواحدك وله سبعة بسبعته " .
قال : رضيت الان ( 1 ) . انتهى .
قال ابن الحديد في الشرح : وقد عرفت أن أشرف العلوم هو العلم
الإلهي ، لان شرف العلم بشرف المعلوم ، ومعلومه أشرف الموجودات ، فكان
هو أشرف العلوم ، ومن كلامه عليه السلام أقتبس ، وعنه نقل ، وإليه انتهى ،
ومنه ابتدأ .
فإن المعتزلة - الذين هم أهل العدل والتوحيد وأرباب النظر ، ومنهم
تعلم الناس هذا الفن - تلامذته وأصحابه ، لان كبيرهم واصل بن عطاء تلميذ
أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية ، وأبو هاشم تلميذ أبيه ، وأبوه
تلميذه عليه السلام .
وأما الأشعرية فإنهم ينتمون إلى أبي الحسن علي بن أبي بشر الأشعري
وهو تلميذ أبي علي الجبائي ، وأبو علي أحد المعتزلة ، فالأشعرية
ينتهون بالآخرة إلى أسناد المعتزلة ومعلمهم وهو علي بن أبي طالب عليه
السلام .
وأما الامامية والزيدية فانتماؤهم إليه ظاهر .
ومن العلوم علم الفقه ، وهو عليه السلام أصله وأساسه ، وكل فقيه في
الاسلام فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه .
فأما أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمد وغيرهما ، فأخذوا عن أبي
حنيفة .
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 41 .