إلا ما قال علي .
وسأل شريح بن هاني عائشة أم المؤمنين عن المسح على الخفين فقالت :
إئت عليا فاسأله . انتهى .
ثم قال بعد ذكره حديث ضرار : وكان معاوية يكتب فيما ينزل به ليسئل
له علي بن أبي طالب عن ذلك ، فلما بلغه قتله قال : ذهب الفقه والعلم بموت
ابن أبي طالب . فقال عتبة أخوه : لا يسمع منك هذا أهل الشام ، فقال : دعني
عنك ( 1 ) . انتهى .
ثم قال : ذكر بعد يسير قول أبي عبد الرحمان السلمي : ما رأيت أحدا
أقرأ من علي ( 2 ) . الخبر .
قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : وروى ابن ديزيل في هذا
الكتاب - يعني كتاب صفين - قال : حدثني يحيى بن سليمان ، قال : حدثني
يحيى بن عبد الملك بن حميد بن أبي عتبة ، عن إسماعيل بن رجاء ، عن أبي
سعيد الخدري قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله فانقطع شسع نعله
فألقا إلى علي يصلحها ، ثم قال : " إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما
قاتلت على تنزيله " .
فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : " لا " .
فقال عمر بن الخطاب : أنا هو يا رسول الله ؟ قال : " لا ، ولكنه ذلك
خاصف النعل " ، ويد علي على نعل النبي صلى الله عليه وآله يصلحها .
قال أبو سعيد فأتيت عليا فبشرته بذلك ، فلم يحفل به ، كأن شئ قد
كان علمه من قبل ( 3 ) . انتهى .
وقال في موضع آخر من الشرح : وقد روى كثير من المحدثين : إن
هامش
1 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 40 .
2 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 44 .
3 - شرح نهج البلاغة 2 : 141 .