منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفرون في
برسول الله صلى الله عليه وآله ، ألا واني مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك
منه " ( 1 ) .
وقال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث علي ، " إلى مرعى وبي ومشرب
دوي " أي : فيه داء ، وهو منسوب إلى دو من دوي بالكسر يدوي ( 2 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في النهاية : ومنه حديث عمر : قد أعضل بي أهل الكوفة ،
ما يرضون بأمير ، ولا يرضى بهم أمير ، أي : ضاقت علي الحيل في أمرهم .
ومنه حديثه الاخر : أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو الحسن .
وروي : معضلة ، أراد : المسألة الصعبة والخطة الضيقة المخارج ، من
الاعضال أو التعضيل ، ويريد بأبي الحسن : علي بن أبي طالب .
ومنه حديث معاوية وقد جاءته مسألة مشكلة فقال : معضلة ولا أبا
الحسن ( 3 ) ؟ ! انتهى .
وقال ابن حجر في الصواعق : أخرج الدارقطني : إن عمر سأل عليا عن
شئ فأجابه ، فقال عمر : أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم أبا الحسن .
ثم قال : وأخرج أحمد : إن رجلا سأل معاوية عن مسألة فقال : اسأل عنها
عليا فهو أعلم ، فقال : يا أمير المؤمنين جوابك فيها أحب إلي من جواب
علي ، قال : بئس ما قلت ، لقد كرهت رجلا كان رسول الله صلى الله عليه
وآله يغره بالعلم غرا ، ولقد قال له : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه
لا نبي بعدي " ، وكان عمر إذا أشكل عليه شئ أخذ منه .
وأخرجه آخرون بنحوه ، لكن زاد بعضهم : قم لا أقام الله رجليك ، ومحا
اسمه من الديون .
هامش
1 - نهج البلاغة : 212 .
2 - النهاية 2 : 143 " دوا " .
3 - النهاية 3 : 254 " عضل " .