الفصل السادس عشر
في علمه صلى الله عليه وآله ، ورجوع
من تقدمه عليه السلام وسائر الصحابة إليه صلوات الله عليه
اعلم أن جميع ما روي من مناقبه ، وما دل على إمامته ومعجزاته واخباره
بالمغيبات ، لا سيما ما روته الخاصة والعامة عنه صلوات الله عليه من العلوم
الإلهية ، وأخبار الماضين والباقين ، والفقه والقضايا والاحكام ، ومحاسن
الآداب والأخلاق والوعظ ،
ما ملا الخافقين ، دال على ما أردنا ايراده وحاولناه
قال البخاري في صحيحه في تفسير سورة البقرة باب قوله : * ( ما ننسخ
من آية أو ننسها نأت بخير منها ) * ( 1 ) : حدثنا عمر بن علي ، قال : حدثنا
يحيى ، حدثنا سفيان ، عن حبيب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال
عمر : أقرانا أبي ، وأقضانا علي ( 2 ) . انتهى .
قال في المصابيح : وقال علي : " كنت إذا سألت رسول الله صلى الله
عليه وآله أعطاني ، وإذا سكت ابتدأني " .
ثم قال : عن علي قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا دار
الحكمة وعلي بابها ( 3 ) . انتهى .
ورواه في المشكاة وقال : رواه الترمذي ( 4 ) .
قال يوسف بن عبد البر في الاستيعاب : وروي عنه صلى الله عليه وآله :
" أنا مدينة العلم وعلي بابها ، فمن أراد العلم فليأته من بابه " ( 5 ) . انتهى .
هامش
1 - البقرة : 106 .
2 - صحيح البخاري 6 : 23 .
3 - مصابيح السنة 4 : 174 .
4 - سنن الترمذي 5 : 641 .
5 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 52 .