هذه " يعني لحيته .
وقد ورد ذلك من حيث علي ، وصهيب ، وجابر بن سمرة ، وغيره .
وأخرج أبو يعلى عن عائشة قالت : رأيت النبي صلى الله عليه وآله التزم
عليا وقبله وهو يقول : " بأبي الوحيد الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد " .
وروى الطبراني وأبو يعلى بسند رجاله ثقات إلا واحدا منهم فإنه موثق
أيضا انه صلى الله عليه وآله قال له يوما : " من أشقى الأولين ؟ " قال : " الذي
عقر الناقة يا رسول الله صلى الله عليه وآله " ، قال : " صدقت " .
قال : " فمن أشقى الآخرين ؟ " قال : " لا علم لي يا رسول الله صلى الله عليه
وآله " .
قال : " الذي يضربك على هذه " ، وأشار صلى الله عليه وآله إلى يافوخه ( 1 )
انتهى .
وروى الزمخشري في الكشاف : قال ابن حجر في ذيل الحديث
الأربعون من مناقبه صلى الله عليه وآله : وأخرج أحمد في المناقب عن علي
قال : " طلبني النبي صلى الله عليه وآله في حائط ، فضربني برجله وقال : قم في
الله لأرضيك أنت أخي وأبو ولدي ، تقاتل على سنتي ، من مات على عهدي
فهو كنز الجنة ، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ، ومن مات بحبك بعد
موتك ختم الله له بالأمن والايمان ما طلعت شمس أو غربت " .
وأخرج الدارقطني : إن عليا قال للستة الذين جعل عمر الامر شورى
بينهم كلاما طويلا من جملته : " أنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا علي أنت قسيم الجنة والنار ؟ " قالوا : اللهم لا .
ومعناه ما رواه عنترة عن علي الرضا انه صلى الله عليه وآله قال له : " أنت
قسيم الجنة والنار ، فيوم القيامة تقول للنار : هذا لي وهذا لك " .
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 124 ، مسند أحمد 4 : 263 ، مستدرك الصحيحين 3 : 141 .