صدري بيده ثم قال : اللهم إهد قلبه وثبت لسانه ، فوالذي فلق الحبة ما
شككت في قضاء بين اثنين " ( 1 ) . انتهى .
ورواه في روضة الأحباب ، وروى قوله صلى الله عليه وآله : " أقضاكم
علي " ( 2 ) .
قال في الاستيعاب : وبعثه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن وهو
شاب ليقضي بينهم ، فقال : " يا رسول الله اني لا أدري ما القضاء " ، فضرب
رسول الله صلى الله عليه وآله بيده صدره وقال : " اللهم إهد قلبه وسدد
لسانه " ، قال علي : " فوالله ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين " ( 3 ) . انتهى .
قال في جامع الأصول : علي قال : " كنت إذ سألت رسول الله صلى الله
عليه وآله أعطاني ، وإذا سكت ابتدأني " ( 4 ) . انتهى .
قال ابن الحديد في خاتمة الشرح عند ذكره الكلمات المفردة : " لو
كسر لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل
بإنجيلهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم ، حتى تزهر تلك القضايا إلى الله عز
وجل وتقول : يا رب إن عليا قضى بين خلقك بقضائك " ( 5 ) . انتهى .
قال ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب : وقال صلى الله عليه وآله في
أصحابه : " أقضاهم علي بن أبي طالب " .
وقال عمر بن الخطاب : علي أقضانا ، وأبي أقرأنا ، وانا نشترك شيئا من
قراءة أبي .
وقال بعدما روى عن المغيرة انه حلف بالله ما أخطأ علي في قضاء قضى
به قط : حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، وأخبرنا قاسم بن أصبغ ، وأخبرنا أبو
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 122 .
2 - روضة الأحباب : 314 .
3 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 40 .
4 - جامع الأصول 8 : 658 .
5 - شرح نهج البلاغة 4 : 546 .