وروى ابن السمان : إن أبا بكر قال له : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول : " لا يجوز أحد الصراط إلا من كتب له علي الجواز " ( 1 ) . انتهى .
قال ابن الحديد في الجزء التاسع من شرحه : فقد جاء في حقه
الخبر الشائع المستفيض انه " قسيم النار والجنة " .
وذكر أبو عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين : إن قوما من أئمة
العربية فسروه فقالوا : لأنه لما كان محبه من أهل الجنة ومبغضه من أهل
النار ، كان بهذا الاعتبار قسيم النار والجنة .
وقال غيره : بل هو قسيمها بنفسه في الحقيقة ، يدخل قوما إلى الجنة
وقوما إلى النار .
وهذا الذي ذكره أبو عبيد أخيرا يطابق الأخبار الواردة فيه : " يقول
للنار : هذا لي فدعيه ، وهذا لك فخذيه " ( 2 ) . انتهى .
روي في روضة الأحباب : ان النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه
السلام وقد سأله عنه وعن فاطمة : " أينا أحب إليك ؟ " " هي أحب إلي منك ،
وأنت أعز علي منها " ( 3 ) .
البيهقي
قال ابن خلكان : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي الشافعي ،
واحد زمانه وفرد أقرانه في الفنون ، من كبار أصحاب الحاكم ( 4 ) . انتهى .
الطحاوي
قال ابن خلكان : أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلام بن عبد الملك
هامش
1 - الكشاف 4 : 175 ، الصواعق المحرقة : 139 .
2 - شرح نهج البلاغة 2 : 433 .
3 - روضة الأحباب : 664 .
4 - وفيات الأعيان 1 : 75 .