ثم قال : ولم أر مأخذا لقول المطري أنه يعرف اليوم بمسجد
الشمس .
قال المجد : ولعله لكونه على مكان عال أو ما تطلع الشمس عليه ، ولا
يظن أنه المكان الذي أعيدت الشمس فيه بعد الغروب لعلي بن أبي طالب ،
فغربت الشمس ولم يكن علي صلى العصر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :
" اللهم إنه كان ( 1 ) في طاعتك وطاعة رسولك ( 2 ) فأردد الشمس "
الحديث ، لان ذلك بالصهباء من خيبر .
وقد أخرج هذا الحديث ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس ،
وابن مردويه عن ابن هريرة ، واسنادهما حسن ، وممن صححه الطحاوي ( 3 ) .
انتهى .
قال أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب : روى ابن الهاد ، عن
عثمان بن صهيب ، عن أبيه : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي : " من
أشقى الأولين ؟ " قال : " الذي عقر الناقة " .
قال : صدقت ، فمن أشقى الأخيرين ؟ " قال : " لا أدري " .
قال : " الذي يضربك على هذا - يعني يافوخه - يخضب هذه " يعني
لحيته ( 4 ) . انتهى .
وقال ابن حجر : أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن عمار بن ياسر :
إن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي : " أشقى الناس رجلان : أحيمر ثمود
الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه - يعني قرنه - حتى يبل
هامش
1 - في النسختين : اللهم إن كان .
2 - في المصدر : نبيك .
3 - خلاصة الوفا : 184 .
4 - الاستيعاب ( المطبوع بهامش الإصابة ) 3 : 54 .